الشيخ الكليني
288
الكافي
تعطوا من أنفسكم النصف . 3 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال والحجال ، جميعا ، عن ثعلبة ، عن زياد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نزل بأرض قرعاء ( 1 ) فقال لأصحابه : ائتوا بحطب ، فقالوا : يا رسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب قال : فليأت كل إنسان بما قدر عليه ، فجاؤوا به حتى رموا بين يديه ، بعضه على بعض ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هكذا تجتمع الذنوب ، ثم قال : إياكم والمحقرات من الذنوب ، فإن لكل شئ طالبا ، ألا وإن طالبها يكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ( 2 ) . ( باب ) * ( الاصرار على الذنب ) * 1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن محمد النهيكي ، عن عمار بن مروان القندي ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا صغيرة مع الاصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار . 2 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ( 3 ) " قال : الاصرار هو أن يذنب الذنب فلا يستغفر الله ولا يحدث نفسه بتوبة فذلك الاصرار . 3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا والله لا يقبل شيئا من طاعته على الاصرار على شئ من معاصيه
--> ( 1 ) قرعاء أي لا نبات فيها . ( 2 ) إشارة إلى قوله سبحانه في سورة يس آية 12 . " ونكتب ما قدموا . . . الخ " . ( 3 ) آل عمران : 135 وصدر الآية هكذا " الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا . . . الآية " . وقوله سبحانه : " وهم يعلمون " حال أي ولم يصروا على قبيح فعلهم عالمين به .